الشيخ حسين آل عصفور
365
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
فقال : يجاز لهذا الوصيّة من ماله ومن ديته . وخبر السكوني عن الصادق عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أوصى بثلثه ثم قتل خطأ فإن ثلث ديته داخل في وصيته . وفي خبر آخر لمحمد بن قيس كما في التهذيب عن الباقر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أوصى لرجل بوصيّة مقطوعة غير مسماة من ماله ثلثا أو ربعا أو أقل من ذلك أو أكثر ثم قتل بعد ذلك الموصي فأدّى فقضى في وصيته أنّها تنفذ من ماله ومن ديته كما أوصى . * ( و ) * حيث أنّه قد ذكروا من أسباب الحجر على ذي المرض اختلفوا * ( في منع المريض ) * في مرض الموت * ( من ) * العطايا و * ( التبرعات المنجزة ) * وبيوع المحاباة ونحوها من الأمور * ( التي تستلزم ) * بفعلها * ( تفويت مال على الورثة من غير عوض زيادة على الثلث من دون إذنهم ) * قبل الفعل * ( أو إجازتهم ) * بعد الفعل ، وفيه * ( قولان ) * فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في المبسوط والصدوق وابن الجنيد وسائر المتأخرين إلى أنها من الثلث كغير المنجزة وقال : الشيخ في النهاية والمفيد والقاضي والحلي أنّها من الأصل وعليه مشايخنا قدس اللَّه روحهم ولم يرجح المحقق هنا شيئا من القولين لكنه قد رجّح الأول في مواضع متعددة من الشرائع * ( و ) * منشأ الخلاف الاختلاف في الروايات إذ * ( في الأدلة من الجانبين نظر ) * إذ لا ترجيح لأحدهما على الآخر بأحد المرجحات من الصحة وغيرها * ( إذ ما صح سنده ) * من تلك الأخبار في الاصطلاح الجديد في الدراية * ( غير دال ) * على شيء من المذهبين . مثل صحيح علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام ما للرجل من ماله عند موته ؟ قال : الثلث والثلث كثير ، وقد تقرر في الأصول أنّ جواب « ما » الاستفهاميّة للعموم . وصحيح يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يموت ماله من ماله فقال : له ثلث ماله والتقريب فيه مثل ما تقدّم وهما غير دالين على شيء من المذهبين لاحتمالهما للوصيّة بل هو الظاهر منهما